احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٥ - لو قطع إصبع رجل فعفا المجني عليه
(--- إلى النفس، قال المحقّق: كان للولي القصاص في النفس بعد ردّ ما عفا عنه.[١]
وقال الشيخ في «الخلاف»: إذا قطع إصبع غيره فعفا عنه المجنيّ عليه ثم سرى إلى نفسه، كان لولي المقتول القود ويجب عليه أن يرد على الجاني دية الإصبع التي عفا عنها المجنيّ عليه، فلو أخذ الدية أخذ دية النفس إلّادية الإصبع. وقال الشافعي: إذا عفا عن الإصبع سقط القصاص في النفس؛ لأنّ القصاص لا يتبعّض. ثم استدلّ بقوله تعالى: «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ»[٢].[٣]
لكن المصنّف تردّد في ردّ دية الأصبع بل منع، وقال: وإن كان الرد أحوط.
وجه الإشكال ما أشار إليه في «الجواهر» من أنّه بعفوه عنه كأنّه اقتصّ منه، فكما لا يغرم لو سرى الجرح بعد اقتصاصه عوضه فيقتله بالسراية من غير ردّ لما استوفاه فكذا المقام.[٤]
وحاصله: قياس العفو بما إذا اقتصّ عن الإصبع ثم سرت الجناية إلى النفس فقتله، كما لا يجب فيه ردّ دية الإصبع فهكذا إذا عفا عن قصاص الإصبع وسرت الجناية فاقتصّ منه.
الصورة الثالثة: لو قال: عفوت عن الجناية قبل الاندمال، ثم سرت---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٤١.
[٢]. الإسراء: ٤٥.
[٣]. الخلاف: ٥/ ٢٠٩، المسألة ٨٧.
[٤]. جواهر الكلام: ٤٢/ ٤٢٧.