احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٣ - ما هو المراد بالرشد؟
المسألة ٢. لا يشترط الرشد بالمعنى المعهود في القصاص، فلو قتل بالغ غير رشيد فعليه القود.^
^ ما هو المراد بالرشد؟
المراد من الرشد هو خلاف السفه الذي لايُعتدّ بمعاملاته وهباته، لقوله سبحانه: «فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ».[١]
ومن المعلوم أنّه شرط في نفوذ عقوده، ولم ينقل الخلاف إلّاعن العلّامة، ومع ذلك فكلامه مختلف، ففي مورد يقول: والأقرب أنّ عمده خطأ محض يلزم العاقلة أرش جنايته حتى يبلغ خمس عشرة سنة، إن كان ذكراً، وتسعاً إن كان أُنثى بشرط الرشد فيهما.[٢]
وفي موضع آخر يقول: والسفيه والمفلّس كالبالغ في استيفاء القصاص وعفوه، وكالصبي في اسقاط الدية.[٣] ولكن العبارة الأخيرة ناظرة إلى استيفاء القصاص وعفوه لا الاقتصاص منه، وعلى كلّ تقدير فلا وجه لهذا الشرط بعد إطلاق الروايات.
[١]. النساء: ٦.
[٢]. تحرير الأحكام: ٥/ ٤٦٤، المسألة ٧٠٥٩. لا يجوز لهما إسقاط الدية؛ لأنّه أمر مالي لا يجوز لهما التصرّف فيه كالصبي.
[٣]. تحرير الأحكام: ٥/ ٥٠١، المسألة ٧١٣٩.