احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٣ - لو قتل حر حرين
(--- أنّ للآخر أخذ الدية من التركة.[١]
وربما يؤيّد بأنّ فيه جمعاً بين الحقّين وأنّه لولاه لزم طل دم المسلم، وهو باطل لقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «لا يطلّ دم امرئ مسلم».[٢] والأَولى الاستدلال بما سيوافيك من رواية أبي بصير، فانتظر.
واستوجهه في «المسالك».[٣]
لكن الذي يبعده ما ورد في الروايات:
روى عبد الله بن سنان في امرأة قتلت زوجها متعمّدة، قال: «إن شاء أهله أن يقتلوها، قتلوها، وليس يجني أحد أكثر من جنايته على نفسه».[٤]
وروى الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «وإن قتلت المرأة الرجل قتلت به، ليس لهم إلّانفسها».[٥]
وروى هشام بن سالم: «لا يجني الجاني على أكثر من نفسه».[٦]
ومورد الروايات وإن كان غير ما نحن فيه، لكنّها لا تختصّ بموردها، بل تعمّ سائر الموارد إذا كان فيها ملاكها، فإنّ القاتل الحرّ لا يجني على أكثر من نفسه، فبقتله تستوفي الجناية فلا يبقى موضوع للدية.---)
[١]. قواعد الأحكام: ٣/ ٥٩٤.
[٢]. عوالي اللآلي: ٣/ ٥٨١، الحديث ٢١.
[٣]. مسالك الأفهام: ١٥/ ١٢٦.
[٤]. الوسائل: ١٩، الباب ٣٣ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١.
[٥]. الوسائل: ١٩، الباب ٣٣ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٣.
[٦]. الوسائل: ١٩، الباب ٣٣ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١٠.