احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٩ - في ثبوت اللوث
(--- اللوث وتحقّق القسامة، لكنّ تحقّق القسامة بعيد، وإلّا لأُشير إليها.
وقال الشيخ حول الروايتين: إنّ ما يلزم أهل القرية أو القبيلة إذا وجد القتيل بينهم إن كانوا متّهمين بالقتل وامتنعوا من القسامة فأمّا إذا لم يكونوا متّهمين أو أجابوا إلى القسامة فلا دية عليهم.[١]
واستشهد على ذلك بالخبرين التاليين:
١. روى علي بن الفضيل عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا وجد رجل مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعاً ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلًا، فإن أبوا أن يحلفوا أُغرموا الدية فيما بينهم في أموالهم ...».[٢]
٢. ما رواه مسعدة بن زياد عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كان أبي رضي اللَّه عنه إذا لم يُقم القوم المدّعون البيّنة على قتل قتيلهم ولم يقسموا بأنّ المتّهمين قتلوه حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً باللَّه ما قتلناه ولا علمنا له قاتلًا»[٣].
ثم إنّ صاحب الجواهر أصرّ على كون الحكم أمراً تعبدياً لا صلة له بوجود اللوث وقال: ولم يظهر لنا وجه معتدّ به لذلك ضرورة أنّه بعد أن ذكروا كون المدار في اللوث على حصول أمارة تفيد الحكم ظناً بصدق المدّعي من غير اعتبار أمارة خاصّة لم يكن فائدة في التعرّض للأمارات، فإنّ قرائن الأُصول مختلفة أشدّ اختلاف لا يمكن حصرها، والنصوص المذكورة لا تعرض---)
[١]. التهذيب: ١٠/ ٢٠٥.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ٩ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ٥.
[٣]. الوسائل: ١٩، الباب ٩ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ٦.