احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٨ - لو كان لوث وبعض الأولياء غائب
(--- الآخر، ولكن يضمن حصص من لم يأذن، والأوّل أقوى.
والحاصل: أنّ إثبات الحق شيء لا يتوقّف على إذن الآخرين والاستيفاء شيء آخر، فكأنّ تجويز الاستيفاء من المصنّف في المقام مبني على مختار الآخرين.
ثم لو حضر الغائب وأراد استيفاء حقّه يقع الكلام في كيفية إثبات حقّه ثم استيفائه، حيث ذكر المصنّف هنا وجوهاً أوّلها هو المشهور وآخرها مختاره، وإليك بيانها:
١. فلو كان الغائب واحداً حلف بقدر نصيبه، ففي العمد خمس وعشرون، وفي الخطأ نصفَه وهو ثلاثة عشر يميناً.
قال المحقّق: ولو حضر الغائب حلف بقدر نصيبه وهو خمس وعشرون يميناً، وكذا لو كان أحدهما صغيراً.[١]
ولنذكر بعض الصور:
أ. إذا كان الورّاث ثلاثة أحدهم غائب، حلف الحاضران خمسين يميناً كلّ منهما خمسة وعشرون، وإذا حضر الغائب يحلف سبعة عشر يميناً.
وجه ذلك: أنّ ثبوت الحق يتوقّف على خمسين يميناً، فلا مناص للحاضِرَين من خمسين يميناً حتى يثبت الحق، وليس لهما تقسيط الخمسين على ثلاثة، لاحتمال أنّ الغائب لا يدّعي أو لا يحلف، وأمّا الغائب فإنّما---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٢٦.