احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٥ - هل يجوز لأولياء الدم استيفاء القصاص من دون إذن الحاكم؟
(--- والأردبيلي والكاشاني[١]، وهذا أيضاً هو خيرة المصنّف.
الثاني: الجواز مع ضمان حصص الباقين لتحقّق الولاية لكلّ واحد بانفراده، فيتناوله العموم.
وهذا هو خيرة الشيخ في «المبسوط»، قال: فإذا ورثه (القصاص) ورثته فإن كانوا أهل رشد لا يولى عليهم فليس لبعضهم أن يستوفيه بغير إذن شريكه .. إلى أن قال: وعندنا أن يستوفيه بشرط أن يضمن الباقين ما يخصّهم من الدية.[٢]
وقال في «الخلاف»: إذا كان أولياء المقتول جماعة لا يُولّى على مثلهم، جاز لواحد منهم أن يستوفي القصاص، وإن لم يحضر شركاؤه سواء كانوا في البلد أو كانوا غائبين بشرط أن يضمن لمن لم يحضر نصيبه من الدية، وقال جميع الفقهاء: ليس له ذلك حتّى يستأذن إن كان حاضراً، أو يقدّم إن كان غائباً.[٣]
وقال العلّامة في «التحرير»: لو كان بعض الأولياء غائباً أو صبيّاً، قال الشيخ رحمه الله: للحاضر البالغ استيفاء القصاص بعد ضمان حصص الغائبين والصغار من الدية، ثمّ قال: لو كان للصغير أبٌ أو جدٌ له، لم يكن لوليه استيفاءُ القصاص حتّى يبلغ، سواء كان القصاص في النفس أو الطرف- ولو قيل:---)
[١]. جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٨٩.
[٢]. المبسوط: ٧/ ٥٤.
[٣]. الخلاف: ٥/ ١٧٩، المسألة ٤٢.