احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٦ - الفرع الثاني الإخوة والأخوات من الأم لا يرثون من الدية
(--- لم يقتل أحدهما صاحبه».[١]
٣. ما رواه الشيخ أيضاً بسنده عن محمد بن مسلم في حديث: «فإن قُتل أو قُتلت وهي في عدّتها ورث كلّ واحد منهما من دية صاحبه».[٢]
وأمّا ما رواه السكوني عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: «إنّ علياً عليه السلام كان لا يورّث المرأة من دية زوجها شيئاً، ولا يورّث الرجل من دية امرأته شيئاً، ولا الإخوة من الأُمّ من الدية شيئاً»[٣]؛ فهو محمول على التقية، أو ما إذا قتل أحدهما صاحبه، ولعلّ الأوّل أظهر.
قال الشيخ: قال الشافعي: الدية يرثها جميع ورثته، وكلّ من ورث تركته من المال يرث الدية الذكور والإناث، وسواء كان الميراث بنسب أو سبب هو الزوجية.[٤]
الفرع الثاني: الإخوة والأخوات من الأُم لا يرثون من الدية
قد عرفت أنّ المصنّف قد ذكر في إرث القصاص أقوالًا واختار من بينها القول بأنّ كلّ من يرث المال يرث القصاص، وبما أنّ الإخوة والأخوات من الأُم يرثون المال عند عدم وجود الأقرب، فلازم ذلك أنّهم يرثون الدية أيضاً، ولكنّه في المقام قال بأنّه لا يرث منها الإخوة والأخوات من قبل الأُم، بل---)
[١]. الوسائل: ١٧، الباب ١١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ١٧، الباب ١١ من أبواب منوانع الإرث، الحديث ٣.
[٣]. الوسائل: ١٧، الباب ١١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٤.
[٤]. الخلاف: ٥/ ١٧٨، المسألة ٤١.