احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩١ - لو شهدا على شخص بالقتل العمد وأقر آخر بالقتل
(--- كيف أجاز الإمام قتلهما، لكن مع رد نصف الدية كما في الشق الثاني.
ويظهر من المحقّق أنّه حمل الرواية على صورة العلم بعدم الاشتراك، ولذلك أشكل على الرواية بقوله: وفي قتلهما إشكال لانتفاء الشركة.[١]
وقد سبقه ابن إدريس وقال: لي في قتلهما جميعاً نظر؛ لعدم شهادة الشهود وإقرار المقرّ بالشركة. ثم قال: لو شهدت البيّنة بالاشتراك وأقرّ الآخر به، جاز قتلهما ويرد عليهما معاً دية.[٢]
ولا يخفى أنّه لو قامت البيّنة على الاشتراك يدخل المورد في الصورة الثانية ويرتفع الإشكال. لكن الكلام في عدم دلالة البيّنة عليه.
وأمّا الصورة الرابعة- أعني: حمل الرواية على صورة عدم تبيّن الاشتراك ولا عدمه- ففيها: أنّه مع عدم العلم بالمشاركة كيف يجوز قتلهما، كما في الرواية مع أنّ قتلهما رهن ثبوت المشاركة؟
^^^
ثم إنّ السيد الخوئي قدس سره حاول حمل الرواية على صورة عدم تبيّن الحال، ولكنّه أثبت أنّ مقتضى الجمع بين أخذ البيّنة وإقرار المقرّ هو ثبوت المشاركة، وبذلك سهل الحكم بقتلهما.
وأمّا كيفية استفادة المشاركة فقد ذكره بالبيان التالي- مع إيضاح منّا-:
إنّ البيّنة تدلّ بالدلالة المطابقية على صدور القتل من المشهود---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٢١.
[٢]. السرائر: ٣/ ٣٤٢.