احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٥ - لو ضرب الولي القاتل وتركه ظانا موته
المسألة ٢٦. لو ضرب الولي القاتل وتركه ظنّاً منه أنّه مات فبرأ، فالأشبه أن يعتبر الضرب، فإن كان ضربه ممّا يسوغ له القتل والقصاص به لم يقتصّ من الولي، بل جاز له قتله قصاصاً، وإن كان ضربه ممّا لا يسوغ القصاص به كأن ضربه بالحجر ونحوه كان للجاني الاقتصاص، ثم للولي أن يقتله قصاصاً أو يتتاركان.^
^ لو ضرب الوليُّ القاتلَ وتركه ظانّاً موته
إذا ضرب الوليُّ القاتلَ ضربة أو ضربات وتركه بظن أنّه قد مات، ثم بان الخلاف وأنّه كان به رمق فحُمل وعولج.
يقع الكلام في موردين:
١. هل يجوز للولي أن يقتصّ منه مجدّداً، أو لا؟
٢. هل للجاني أن يقتصّ من الولي بما صنع به أوّلًا، أو لا؟
لا كلام في الأوّل؛ لأنّ للولي حق القصاص وهو بعدُ لم يتحقّق، فإطلاق قوله سبحانه: «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» حاكم في المقام، فلا يترك حتّى يقتصّ منه.
إنّما الكلام في المورد الثاني وهو أنّه هل للجاني أن يقتصّ من الولي بما صنع به أوّلًا ثم يستعدّ للقصاص، أو لا؟ وهذا هو الّذي صار سبباً لعنوان المسألة.
ثم إنّ الكلام فيما إذا ضربه بما يسوغ القصاص به كالسيف فضربه وظنّ أنّه يكفيه في القصاص، ولكن بان الخلاف وبقي حياً، فإنّ مقتضى القاعدة---)