احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٨ - ولو قتله ثلاثة واختار الولي القصاص
(--- نصف الدية منه ويدفعه إلى ورثة المقتول.
ولو قتله ثلاثة: واختار الولي القصاص
٣. فلو قتل الجميع، يدفع إلى ورثة كلّ واحد ثلثا الدية؛ وذلك لأنّ كلّ واحد شارك في قتل المقتول بالثلث فيسقط من ديته مقابل ما جناه، وتبقى دية ما لم يجنه و هو الثلثان لكلّ واحد.
٤. ولو اختار الولي قتل اثنين منهم، وترك الثالث، فقد استوفى من كلّ حقّه وهو الثلث، فيبقى من كلٍّ ثلثان في ذمّة الولي، فعليه أن يأخذ ممّن لم يقتله ثلث الدية ويضم إليه ثلاثة أثلاث (أي دية كاملة) فيكون المجموع أربعة أثلاث، يدفعها إلى ورثة كلّ من المقتولين بالمناصفة.
وبذلك يعلم حال ما لم نذكر من الفروع.
بقي الكلام في أمرين:
١. هل يجب ردّ ما فضل على أولياء الجاني قبل القصاص، أو يكفي بعده؟
فالظاهر من رواية الفضيل بن يسار عدمه، حين قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: عشرة قتلوا رجلًا؟ قال: «إن شاء أولياؤه قتلوهم جميعاً و غرموا تسع ديات ...»[١].
ولكن الظاهر من صحيحة أبي مريم الأنصاري وجوب التقديم،---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ١٢ من ابواب القصاص في النفس، الحديث ٦.