احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٣ - لو قطع الأنملة العليا من رجل والوسطى من آخر
(--- سبق صاحب العليا وطالب بحقّه اقتصّ وكان للآخر الوسطى، إذ لا يزاحم قصاص العليا مع قصاص الوسطى، ولذلك يجوز لصاحب الوسطى بعد اقتصاص العليا أخذ الدية أو العفو.
الصورة الثانية: لو سبق صاحب الوسطى بالمطالبة أُخر حقّه إلى انتهاء حال الآخر؛ وذلك لأنّ قطع الوسطى يلازم قطع العليا فيلزم التصرّف في حقّ صاحب العليا، فحينئذٍ إن اقتصّ صاحب العليا تصل النوبة إلى صاحب الوسطى، فيستوفي كلّ حقّه.
الصورة الثالثة: لو عفا صاحب العليا على مالٍ أو بدونه فهنا وجهان:
١. أنّ لصاحب الوسطى القصاص بعد رد دية العليا إلى الجاني.
٢. يسقط القصاص ولابدّ من الدية.
اختار المحقّق الوجه الأوّل وقال: وإن عفا صاحب العليا على مالٍ أو بدونه، كان لصاحب الوسطى القصاص إذا ردّ دية العليا مقدّمة لتحصيل حقّه.[١]
وقد نسب هذا القول إلى الشيخ والعلّامة ويؤيده خبر الحسين بن العباس بن الجريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: قال أبو جعفر الأوّل عليه السلام لعبد اللَّه بن عباس: ما تقول في رجل قطع رجل أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهبت وأتى رجل آخر فأطار كفّ يده فأتى به إليك وأنت قاضٍ- إلى أن---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٣٩ بتصرّف.