احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧ - لو فعل به بمقدار لا يقتل مثله وكان الطرف ضعيفا
المسألة ٦. لو كان الطرف ضعيفاً، لمرض أو كبر ونحوها، ففعل به ما ذُكر في المسألة السابقة، فالظاهر أنّ فيه القصاص ولو لم يقصد القتل مع علمه بضعفه، وإلّا ففيه التفصيل المتقدم.^
المسألة ٧. لو ضربه بعصا- مثلًا- فلم يقلع عنه حتى مات، أو ضربه مكرراً ما لا يتحمّله مثله بالنسبة إلى بدنه ككونه ضعيفاً أو صغيراً، أو بالنسبة إلى الضرب الوارد ككون الضارب قوياً، أو بالنسبة إلى الزمان كفصل البرودة الشديدة- مثلًا- فمات، فهو عمد.^^
^ لو فعل به بمقدار لا يقتل مثله وكان الطرف ضعيفاً
إذا كان الطرف ضعيفاً ففعل به أحد المذكورات في المسألة السابقة بمقدار لا يقتل مثله، غالباً لمثله، كما إذا خنقه ثم أرسله، ولكن كان الطرف ضعيفاً لم يتحمّله، فهنا تفصيل:
١. إن علم أنّ فيه ضعفاً لا يتحمّله ففيه القصاص؛ لأنّه قصد الفعل المنتهي إلى القتل، سواءً قصد قتله أم لم يقصد، لكفاية كون الفعل قاتلًا.
٢. إذا لم يعلم أنّ فيه ضعفاً لكن قصد القتل، فيوصف بالعمد لما مرّ من أنّ الفعل إذا لم يكن ممّا يقتل ولكن قُصد به القتل، يوصف بالعمد.
٣. تلك الصورة لكن لم يقصد القتل، فيكون شبه العمد وفيه الدية.
^^ كان الكلام في المسألة السابقة ملاحظة حال المضروب فقط؛ ولكنّه هنا أعم من ملاحظة حال المضروب من كونه ضعيفاً أو صغيراً، وحال الضارب من كونه قوياً أو غير قوي، وحال زمان الفعل من كونه في هواء---)