احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨ - القتل الخطأ المحض
(--- فإنّ قوله: «وإن علاه وألحّ عليه بالعصا» يدلّ على أنّه قصد القتل وإن بلغ ما بلغ، بخلاف ما قبله وما بعده، فإنّ مقتضى التقابل عدم كونه قاصداً للقتل.
الثانية: ما يدلّ على أنّه عمد:
١. رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لو أنّ رجلًا ضرب رجلًا بخزفة أو بآجرة أو بعود فمات كان عمداً»[١].
٢. رواية جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام، قال:
«قتل العمد كلّ ما عُمد به الضرب فعليه القود».[٢]
ولا يخفى وجود الضعف فيما دلّ على القصاص؛ لأنّ في سند الأُولى علي بن أبي حمزة، وفي سند الثانية إرسال.
ولعلّ من هذه الطائفة ما مرّ من صحيحة الحلبي حيث عبّر: «بوكزة».
والترجيح مع الطائفة الثانية لأنّها أشهر وأوفق بالاحتياط.
القتل الخطأ المحض
وهو عبارة عمّا إذا قصد شيئاً فأصاب غيره، ففي صحيح أبي العباس، قلت: أرمي الشاة فأُصيب رجلًا؟ قال: «هذا الخطأ الذي لا شكّ فيه».[٣]
إلى هنا تمّت دراسة تعريف الأقسام الثلاثة للقتل العمد وشبه العمد والخطأ. وقد اقتصر الأُستاذ الكلام حيث لم يُعّرف شبه العمد ولا الخطأ المحض لعدم تعلّق القصاص بهما، وأحال ذلك إلى كتاب الديات.
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ١١ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٨.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ١١ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٦.
[٣]. الوسائل: ١٩، الباب ١١ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٧.