احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٧ - لو كان لوث وبعض الأولياء غائب
(--- يثبت الحق بدون مجموع الأيمان، إنّما الكلام إذا كان بعض الأولياء صغيراً أو غائباً فهل للآخر أو الآخرين إقامة القسامة واستيفاء الحق.
الظاهر أنّ لهم ذلك، مثلًا لو كان الولي اثنين تخيّر الحاضر بين أن يصبر إلى أن يحضر الغائب فيحلف كلّ بحسب حصته، وبين أن يحلف في الحال خمسين يميناً ويثبت حقّه.
إنّما الكلام فيما لو حضر الغائب وأراد استيفاء حقّه، فهل يحلف أو لا يحلف، وعلى الأوّل فكيف يحلف؟
قال المحقّق: لو كان أحد الوليين غائباً وهناك لوث، حلف الحاضر خمسين يميناً ويثبت حقّه، ولم يجب الارتقاب.[١]
لاشكّ أنّه لو كان بين الورثة حقٌّ يتعلّق بالجميع وعلى نحو العام الاستغراقي، يجوز للحاضر أن يقيم القسامة على القتل أو يحلف خمسين يميناً ويثبت حقّه، وذلك لما عرفت من أنّ الحق على وجه العام الاستغراقي، أي لكلّ حق القصاص.
إنّما الكلام في الاستيفاء فيظهر من المتن جواز الاستيفاء ولو قوداً، لكنّه يخالف ما سيأتي منه في فصل كيفية الاستيفاء (المسألة السابعة) من أنّه لو كان أولياء الدم أكثر من واحد فالأقوى عدم جواز الاستيفاء إلّاباجتماع الجميع. ثم قال: وعن جمع: يجوز لكلّ واحد منهم المبادرة، ولا يتوقّف على إذن---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٢٦.