احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٥ - الفرع السادس لو امتنع المدعى عليه عن الحلف
(--- وجود القتيل في محلّتهم، وهذا لا يناسب كلام الإمام.
أقول: الرواية ضعيفة بوقوع علي بن أبي حمزة في سندها فلا يحتجّ بها.
٣. ما رواه أبو البختري عن جعفر بن محمد عليهما السلام عن أبيه: «أنه أُتي عليٌّ عليه السلام بقتيل وجد بالكوفة مقطعاً، فقال: «صلّوا عليه ما قدرتم عليه منه، ثمّ استحلفهم قسامة باللَّه ما قتلناه ولا علمنا له قاتلًا، وضمّنهم الدية»[١].
فإن قوله: «ضمنّهم الدية»- بالتشديد- يدلّ على أنّ الضامن هو المدّعى عليهم. ولو قرئ بغير التشديد يكون الضامن هو الإمام.
ولكن الرواية لا يحتجّ بها، لأنّ أبا البختري مرميّ بالكذب.
فتلخّص أنّ المؤدّي في الرواية الأُولى هو الإمام، وأمّا الرواية الثانية والثالثة فليستا بحجّة.
فخرجنا بالنتيجة التالية: أنّه إذا حلف المدّعى عليه برأ من القصاص والدية.
الفرع الخامس: لو لم يكن للمدّعى عليه قسامة
إذا لم يكن للمدّعى عليه قسامة من قومه يحلف المدّعى عليه خمسين يميناً، ويحكم عليه بالبراءة من القصاص والدية كما مرّ في المدّعي.
الفرع السادس: لو امتنع المدّعى عليه عن الحلف
إذا امتنع المنكر عن القسامة ولم يكن له من يُقسم عنه من قومه---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٨ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ٨.