احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١١ - ما هو الموجب للقصاص في ما دون النفس؟
المسألة ١. الموجب له هاهنا كالموجب في قتل النفس، وهو الجناية العمدية مباشرة أو تسبيباً حسب ما عرفت، فلو جنى بما يتلف العضو غالباً فهو عمد، قصد الإتلاف به أو لا، ولو جنى بما لا يتلف به غالباً، فهو عمد مع قصد الإتلاف ولو رجاءً.^
^ ما هو الموجب للقصاص في ما دون النفس؟
عبّر المحقّق في «الشرائع» عن عنوان البحث بقصاص الطرف، وفسّره في «الجواهر» بقوله: وهو مادون النفس، والتعبير الثاني كما في المتن أشمل، إذ ربما يتعلّق القصاص بغير الأطراف المشهورة كاليد والرجل والأنف وغيرها، نظير جرح الظهر والبطن وغيرهما.
ثمّ إنّه لا ريب في تعلّق القصاص بما دون النفس. أمّا عموماً كقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى»[١]، إذا أعقب الجرح مرضاً أدّى إلى قتله، وقوله سبحانه: «وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ».[٢] وأمّا خصوصاً كقوله تعالى: «وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ...» إلى قوله---)
[١]. البقرة: ١٧٨.
[٢]. البقرة: ١٩٤.