احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٨ - دية المرأة في الأطراف تساوي دية الرجل ما لم تبلغ الثلث
(--- ممن قاله، ونقول: الذي جاء به شيطان، فقال عليه السلام: «مهلًا يا أبان، إنّ هذا حكم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، إنّ المرأة تقابل الرجل إلى ثلث الدية، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف، يا أبان إنّك أخذتني بالقياس، والسنّة إذا قيست محق الدين».[١]
هذا ممّا لا خلاف فيه إنّما الكلام في أنّ الموضوع هو بلوغ الثلث أو التجاوز عنه؟ والروايات في المقام مختلفة وهي على طائفتين:
الأُولى: ما يدلّ على أنّ الموضوع هو البلوغ، منها:
١. صحيحة أبان بن تغلب حيث جاء فيها: «فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف»- كما مرّ عليك نصُّها.
٢. صحيحة الحلبي حيث جاء فيها: «وأصبع المرأة باصبع الرجل حتّى تبلغ الجراحة ثلث الدية، فإذا بلغت ثلث الدية، ضعفت دية الرجل على دية المرأة»[٢].
٣. خبر أبي بصير قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الجراحات؟ فقال:
«جراحة المرأة مثل جراحة الرجل حتّى تبلغ ثلث الدية، فإذا بلغت ثلث الدية سواء، أضعفت جراحة الرجل ضعفين على جراحة المرأة، وسنّ الرجل وسن المراة سواء ...».[٣]
كذا ما ورد في «الوسائل» إلّاأنّ صاحب الجواهر نقله بالنحو التالي:---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٤٤ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ١ من أبواب قصاص الطرف، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ١٩، الباب ١ من أبواب قصاص الطرف، الحديث ٢.