احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٥ - الأول التساوي في السلامة من الشلل
المسألة ٤. يشترط في المقام زائداً على ما تقدّم، التساوي في السلامة من الشلل ونحوه على ما يجيء أو كون المقتصّ منه أخفض، والتساوي في الأصالة والزيادة، وكذا في المحلّ على ما يأتي الكلام فيه، فلا تقطع اليد الصحيحة مثلًا بالشلّاء ولو بذلها الجاني، وتقطع الشلّاء بالصحيحة، نعم لو حكم أهل الخبرة بالسراية- بل خيف منها- يعدل إلى الدية.^
^ قد عرفت الشرائط اللازمة في القصاص، بقي الكلام في شرط آخر وهو التساوي في السلامة، وقد ذكره المحقّق فقال: والتساوي في السلامة، فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلّاء ولو بذلها الجاني، وتقطع الشلّاء بالصحيحة، إلّا أن يحكم أهل الخبرة أنّها لا تنحسم فيعدل إلى الدّية تفصّياً من خطر السراية.[١]
وقد أشار المصنّف إلى الفروع التالية:
الأوّل: التساوي في السلامة من الشلل
إذا قطعت يد صحيحة يداً شلّاء فمقتضى قوله سبحانه: «وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ»[٢] هو جواز الاقتصاص، غير أنّ الأصحاب اتّفقوا على عدم الجواز ولزوم التساوي في الشلل.
قال الشيخ في «الخلاف»: إذا قطع يداً شلّاء ويده صحيحة لا شلل بها---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٣٤.
[٢]. المائدة: ٤٥.