احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٧ - لو شهد أحد الشاهدين بالإقرار بالقتل مطلقا والآخر بالإقرار عمدا
(--- وإليك دراسة أحكام الصور:
أمّا الصورة الأُولى: فلا يقبل منه، لما عرفت من اتّفاق الشاهدين على الإقرار بالقتل، وإن اختلفا في الوصف حيث وصفه أحدهما بالعمد، والآخر سكت عنه.
وأمّا الصورة الثانية: أي إذا أقرّ بالعمد قُبل منه؛ لأنّ الإقرار مرّة واحدة كافٍ في ثبوته فضلًا عن شهادة عادل واحد على العمد أيضاً.
وأمّا الصورة الثالثة: أي إذا ادّعى الولي العمد وأنكره المدّعى عليه، فلو أقام الولي البيّنة فهو، وإلّا فالقول قول المنكر مع يمينه.
وأمّا الصورة الرابعة: أعني إذا ادّعى المدّعى عليه الخطأ، وأنكره الوليّ، مثلًا بأن يقول: قتلتُه خطأ، وأنكره الولي، فهنا قولان:
١. قول المحقّق، بتقديم قول الجاني مع يمينه حيث قال: فإن قال خطأ، وصدّقه الولي فلا بحث، وإلّا فالقول قول الجاني مع يمينه.[١]
ووجّهه في «الجواهر» بقوله: لأنّه من التفسير الّذي يرجع به إليه، ولأنّه كذي اليد على صفة فعله.[٢]
٢. قول المصنّف وهو أنّه يقدّم قول الولي فيكون منكراً وله اليمين، ووجهه: أنّه لو كان الميزان مصبّ الدعوى فمن يدّعي الخطأ هو المدّعي ومن ينكره فهو المنكر، والمفروض أنّ المدّعى عليه يدّعي الخطأ والولي---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢١٩.
[٢]. جواهر الكلام: ٤٢/ ٢١٣.