احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤١ - الفرع الرابع ادعاء المقتص الخطأ وإنكار المقتص منه
(--- فقطعها كان عن استحقاق فقد جنى بمقدار الكف فقط، ولا يمكن في مثله القصاص أي قطع الكف مع حفظ الأصابع، ولذلك تتعيّن الدية.[١]
الفرع الثالث: ادّعاء المقتصّ منه التعمّد وإنكار المقتص
لو ادّعى المقتصّ منه تعمّد المقتصّ وأنكره هو، فالقول قول المقتصّ ويمينه لأنّه منكر. قال المحقّق: ولو خالفه المقتصّ منه في دعوى الخطأ، كان القول قول المقتصّ مع يمينه.[٢] أخذاً بقاعدة البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر، فتقديم قول المقتصّ في هذه الصورة على وفق القاعدة.
الفرع الرابع: ادّعاء المقتصّ الخطأ وإنكار المقتصّ منه
لو ادّعى المقتصّ الخطأ وأنكر المقتصّ منه، فمقتضى القاعدة السابقة تقديم قول المنكر- أي المقتصّ منه- ومع ذلك أفتى في المتن بتقديم قول المقتصّ؛ لأنّ المقتصّ أعرف بنيّته. وبذلك يعلم عدم صحّة ما ربّما يتوهّم من أن كلّاً من الطرفين مدّعٍ، فهذا يدّعي العمد وذاك يدّعي الخطأ فكيف يقدّم قول المقتص؟ وذلك لما عرفت من أنّ التعمّد والخطأ من الأُمور القلبية، والفاعل أعرف بنيّته من غيره.
لا يخفى أنّ الفرعين مختلفان ظاهراً ومتّحدان معنى، فلاحظ عبارتهما:
١. ادّعى المقتصّ منه التعمّد، وأنكره المقتصّ.---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٢٩.
[٢]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٢٩.