احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٥ - لو تعارضت الأمارات الظنية بطل اللوث
(--- أقول: الأولى أن يقال: لا يشترط في اللوث ظهور الجراحة والدم ولا يبطل اللوث بالخلو عنهما، ومع ذلك يجب أن يكون في المقتول شيء ما يدلّ على أنّه مات بعامل خارجي لا بعامل داخلي، كالسكتة القلبية.
ولقد أحسن في «المسالك» فقال: لا يشترط في القسامة ظهور الجراحة والدم ولا يبطل اللوث بالخلو عنهما، عندنا وعند الأكثر لأن القتل قد يحصل بالخنق وعصر الخصية والقبض على مجرى النفس، فإذا ظهر أثر الخنق أو العصر قام ذلك مقام الجراحة والدم.[١]
وبعبارة أُخرى: يجب أن توجد هناك علامة للقتل ولو بنحو إجراء التحليلات والفحوصات الّتي تشخص الموت الطبيعي عن الموت بأسباب خارجية.
فالتعبير: «لا يشترط في اللوث وجود أثر القتل» كما في الشرائع وفي المتن، ليس بتام.
٢. لا يشترط في القسامة حضور المدّعى عليه
كما هو الحال أيضاً في بقية الدعاوى لجواز الحكم على الغائب، ومع ذلك فالغائب على حجّته، ولم يدلّ دليل على اشتراطه في خصوص المقام.
[١]. مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٠١.