احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٢ - الأول قتل الرجل زوجته
المسألة ٥. لو قتل رجل زوجته، يثبت القصاص عليه لولدها منه، على الأصحّ. وقيل: لا يملك أن يقتصّ من والده، وهو غير وجيه.^
^ في المسألة فروع ذكر المصنّف بعضها وترك البعض الآخر، ونحن نأتي بالجميع وهي:
الأوّل: قتل الرجل زوجته
لو قتل الرجل زوجته هل يقتصّ منه لولدها أو لا؟ فيه وجهان:
١. لا يثبت القود بالولد على والده بالأصالة، وكذا بالتبع والإرث، وهذا خيرة «المبسوط»، قال: رجل له زوجة وله منها ولد فقتل هذا الرجل زوجته، لم يرثها وورثها ولده ولم يرث القصاص من أبيه، لأنّه لو قتله أبوه لم يملك القصاص عليه.[١]
٢. مقتضى القاعدة قصر الحكم على موضع اليقين وظاهر النص، وهو ما لو قتل الأب الابن، فإنّ أولياء الابن لايستحقون القصاص. فالمراد من قوله:
لايقاد بالولد الوالد هو قصاص الوالد بقتل الولد، لاقصاص الولد بقتل الأُم الذي ورث الابن حقّ قصاصها. قال في «المسالك»: إنّ الباء ظاهرة هنا في السببية ولايكون الولد سبباً للقود إلّامع كونه هو المقتول، وأمّا إذا كان المقتول مورّثه (الأُم) فذلك المقتول هو السبب دون الولد.
فإن قلت: إنّ استيفاء القصاص موقوف على مطالبة المستحق، فإذا---)
[١]. المبسوط: ٧/ ١٠.