احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩١ - ما هو المتعين أولا وبالذات في قتل العمد؟
(--- دينار أو مائة من الإبل».[١]
ورواية جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام قال: «قتل العمد كلّ ما عمد به الضرب فعليه القود، وإنّما الخطأ أن تريد الشيء فتصيب غيره»، وقال: «إذا أقرّ على نفسه بالقتل، قتل وإن لم تكن عليه بيّنة».[٢]
وأمّا القول الثاني فقد حُكي عن العماني وابن الجنيد، قال الثاني: إنّ لولي المقتول عمداً الخيار بين أن يقتصّ، أو يأخذ الدية، أو يعفو عن الجناية. ولو شاء الوليّ أخذ الدية، وامتنع القاتل عمداً من ذلك وبذل نفسه للقود كان الخيار إلى الولي، ولو هرب القاتل فشاء الولي أخذ الدية من ماله حكم بها له، وكذلك القول في جراح العمد، وليس عفو الولي والمجنيّ عليه من القود مسقطاً حقّه من الدية.[٣]
وأمّا ما نقل عن العماني فليس صريحاً في مخالفة المشهور.
فظهر ممّا ذكرنا أنّ المتعيّن في قتل العمد هو القصاص عيناً، لا الدية عيناً، ولا تخييراً، ولو بذل الجاني نفسه ليس للولي غيرها.
استدلّ للقول بالتخيير بالروايات التالية:
١. ما رواه عبد اللَّه بن سنان وابن بكير جميعاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
سُئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمداً- إلى أن قال:- فقال: «إن لم يكن علم---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ١ من أبواب ديات النفس، الحديث ٩.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ١١ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٦.
[٣]. مختلف الشيعة: ٩/ ٢٧٤.