احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٤ - الأمر الثالث براءة المدعى عليه عند الحلف
(--- الناس كما مرّ، ففي ذلك يقتصر على القدر المتيقّن وهو وجود اللوث في البين.
٣. أنّ القول باعتبار القسامة من دون اللوث ربما يكون سبباً لقتل البريء إذا جاء الفاسق بالأيمان على ما يدّعيه، وعندئذٍ يكون الاعتبار بها على طرف النقيض من حكمة تشريعها.
٤. أنّ الفرق بين القسامة والبيّنة والإقرار هو اعتبار الأخيرين مطلقاً، سواء كانت قرينة ظنّية أو لا، بخلاف القسامة فيعتبر فيها القرينة الظنّية على القتل.
وأخيراً أنّ الادّعاء على شخص مجرداً عن أي قرينة ظنيّة لا يُسمع عند العقلاء، فكيف يعتدّ به الشرع ويعتدّ بأيمانه.
الأمر الثالث: براءة المدّعى عليه عند الحلف
يظهر من رواية بريد بن معاوية- الّتي مرّت عند نقل شأن التشريع- أنّه إذا «حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلًا ما قتلنا ولا علمنا قاتلًا، وإلّا أُغرموا الدية إذا وجدوا قتيلًا بين أظهرهم، إذا لم يقسم المدّعون»[١]، أن المدّعى عليه إذا حلف يحكم عليه بالبراءة من الدية؛ ولكن الظاهر من بعض الروايات خلافه، وأن المدّعى عليهم إذا حلفوا خمسين قسامة حُكم عليهم بدفع الدية؛ ففي رواية أبي بصير، قال: «فإن على الذين ادّعي عليهم أن---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٩ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ١.