احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٢ - الفرع الثاني لو قطع يدا بعض أصابعها شلاء لا كلها
المسألة ٥. المراد بالشلل هو يبس اليد بحيث تخرج عن الطاعة ولم تعمل عملها ولو بقي فيها حس وحركة غير اختيارية، والتشخيص موكول إلى العرف كسائر الموضوعات، ولو قطع يداً بعض أصابعها شلّاء ففي قصاص اليد الصحيحة تردد، ولا أثر للتفاوت بالبطش ونحوه، فيقطع اليد القوية بالضعيفة، واليد السالمة باليد البرصاء والمجروحة.^
^ في المسألة فروع:
الأوّل: ما هو المراد من اليد الشلّاء؟
اليد الشلّاء من الموضوعات العرفية أو العلمية يرجع فيها إلى أصحاب الاختصاص، والذي يمكن أن يقال: إنّها يد متوسطة بين الصحيحة واليد الميّتة، فالصحيحة هي التي تطيع صاحبها، والميّتة هي التي لو بقيت أنتنت، والشلّاء هي اليد اليابسة لكن فيها نوع من الحياة، وإن كانت لا تطيع صاحبها.
الفرع الثاني: لو قطع يداً بعض أصابعها شلّاء لا كلّها
كان محور البحث في المسألة السابقة كون اليد بتمام أجزائها شلّاء لا بعض أصابعها، بخلاف المقام. وعلى هذا فهل يقتصّ من اليد الصحيحة بيد بعض أصابعها شلّاء أو لا؟ ففي الفرع أقوال أو احتمالات:
١. ما عليه الشيخ في «المبسوط» والعلّامة في «القواعد» من القصاص بنحو خاصّ.---)