احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩ - الثاني لو سحره فقتل
(--- ومن الغرائب ما نقله الشيخ في المكاسب المحرّمة أنّ من أقسام السحر هو الاستعانة بالنسب الرياضية التي تسمّى بعلم الحيل وجرّ الأثقال.[١] مع أنّها من شعب علم الفيزياء. اللّهم إلّاإذا أُريد- كما هو ظاهر قوله «الاستعانة»- أنّ الساحر يستعين بهذه العلوم، لا أنّها من مقولة السحر، فلاحظ.
الثاني: لو سحره فقتل
ذكر المصنّف في المتن فروعاً ثلاثة:
١. لو سحره فقتل وعُلمت سببية سحره له وأراد بذلك قتله، فحكمه واضح؛ لأنّ قصد القتل كاف في الحكم بالقود، وإن لم تكن الآلة ممّا يقتل.
٢. تلك الصورة ولكن لم يُرد بذلك قتله، فهو ليس بعمد بل شبهه، وإنّما يوصف بشبه العمد إذا لم تكن الآلة قاتلة، وهو المفروض في المتن بشهادة الفرع الثالث.
٣. لو كان مثل هذا السحر قاتلًا نوعاً، يكون عمداً ولو لم يقصد القتل به، وذلك لكون الفعل ممّا يقتل وإن لم يقصد. ولذلك لو أخّر الثاني وقدّم الثالث كان أوضح حتى يذكر القتل العمدي بكلا قسميه معاً.
هذا ما يرجع إلى المتن، ولابدّ من الالتفات إلى الأمرين التاليين:
الأوّل: لا يخفى ما في المتن من التنافي حيث ابتدأ كلامه بقوله: (لو
[١]. المكاسب المحرّمة، مبحث السحر، ص ٣٣، الطبعة القديمة.