احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٩ - لو أكرهه على القتل فالقود على المباشر
المسألة ٣٤. لو أكرهه على القتل فالقود على المباشر إذا كان بالغاً عاقلًا دون المكرِه وإن أوعده على القتل ويحبس الآمر به أبداً حتى يموت، ولو كان المكرَه مجنوناً أو طفلًا غير مميز فالقصاص على المكرِه الآمر، ولو أمر شخص طفلًا مميّزاً بالقتل فقتله ليس على واحد منهما القود، والدية على عاقلة الطفل، ولو أكرهه على ذلك فهل على الرجل المكرِه القود أو الحبس أبداً؟ الأحوط الثاني.^
^ لو أكرهه على القتل فالقود على المباشر
في المسألة فروع:
١. إذا أكرهه على القتل فالقصاص على المباشر إذا كان بالغاً عاقلًا دون الآمر، وإن أوعده على القتل؛ وذلك لأنّ الإكراه في القتل غير مؤثر لما أُثر عنهم عليهم السلام: «إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم فإذا بلغت التقية الدم، فلا تقيّة».[١]
هذا هو حكم المباشر، وأمّا الآمر فيحبس كما سيأتي.
قال الشيخ: إذا أكره الأمير غيره على قتل من لا يجب قتله، فقال له: إن قتلته وإلّا قتلتك. لم يحل له قتله بلا خلاف، فإن خالف وقتل فإنّ القود على المباشر دون الملجئ، ثم نقل أقوال فقهاء السنّة، فقال: إنّ للشافعية قولين:
أ. يجب عليهما القود كأنّهما باشرا قتله معاً، وبه قال زفر؛ وإن عفا الأولياء، فعلى كلّ واحد منهما نصف الدية والكفّارة.---)
[١]. الوسائل: ١١، الباب ٣١ من أبواب الأمر والنهي، الحديث ١ و ٢.