احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٨ - تعريف القسامة واللوث
(--- ولصاحب الجواهر[١] والمصنّف في المتن، والظاهر أنّ الأخير هو الأقوى؛ لأنّ الميزان وجود الظن بصدق المدّعي، فلو أفاد قولهم الظن تقبل، ولذلك قيّد المصنّف في المتن كون الفاسق موثوقاً به في أخباره وكذلك الكافر.
ثمّ إنّه يعتبر في القسامة اللوث وهو كما مرّ أمارة يغلب معها الظن بصدق المدّعي.
ويدلّ على اعتباره ما هو الأصل في القسامة وهو قصة حويصة وعبد الرحمن بن سهل أخو المقتول مع أهل خيبر، وقد كان بين الأنصار والخيبريين عداء سافر، كما سيوافيك بيانه. وقد قال الطريحي في مجمع البحرين: إنّ القسامة تثبت مع اللوث.[٢]
ولم ينقل «الخلاف» إلّامن الكوفي، ولم يُعرف.
نعم يظهر من الأردبيلي أنّه لا دليل عليه إلّاالإجماع، قال: ثمّ اعلم أنّ هذه الأخبار خالية من اعتبار اللوث لفظاً، يعني لم يوجد للقسامة شرط اللوث. نعم في بعضها وجد القتيل في قبيلة وقرية كذا، ونحو ذلك، وليس ذلك بواضح ولا صريح في اشتراطه، إلى أن قال: وكأنّ لهم على ذلك إجماعاً أو نصّاً ما اطّلعت عليه، فتأمل.[٣]
ولكن مَن أمعن النظر في الروايات الواردة عن الفريقين وغيرها---)
[١]. جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٣٨.
[٢]. مجمع البحرين، مادة« لوث».
[٣]. مجمع الفائدة: ١٤/ ١٨٢- ١٨٣.