احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣ - الأول مقتضى القاعدة في الصور المتصورة
(--- ٣. ما رواه عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما؟ قال: «ليس على الأعلى شيء ولا على الأسفل شيء».[١]
لكنّ الإفتاء بمفادها مشكل لمخالفتها مقتضى القواعد، ولابد من القول بأنّ النفي نسبي والمنفي هو القود لا الدية، ضرورة عدم كونه أقل تأثيراً من النائم والساهي. ولذا صار الإلقاء على الشخص حالة النوم والسهو سبباً لقتله.
وتصوّر أنّه لم يصدر من العاثر شيء، خلف الفرض، وإلّا يكون موت الغير مقارناً مع عثرته، وهو غني عن البيان. ولا محيص عن حمل قوله: «ليس على الأعلى شيء» على القصاص دون الدية، نعم ليس على الأسفل شيء مطلقاً، لا القصاص ولا الدية، فلاحظ.
إذا دفعه الغير على آخر
وهذه المسألة لم يتعرّض لها المصنّف، ولها صور، ويقع الكلام فيها في مقامين:
الأوّل: مقتضى القاعدة في الصور المتصوّرة
١. لو قصد الدافع قتل الّذي وقع عليه المدفوع، أو كان الفعل قاتلًا فهلك، أُقيد به.---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٢٠ من أبواب القصاص في النفس، الأحاديث ١، ٢، ٣.