احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٧ - لو اشتركت امرأتان أو أكثر في قتل رجل
(--- ٢. وإن كنّ أربعاً فقتل الجميع فيدفع دية امرأتين؛ وذلك لأنّ قتل اثنتين يعادل دية الرجل، وقتل الأخيرتين يتوقّف على دفع ديتهما فتقسّم بين أولياء المقتولات.
٣. ولو قتل في الثلاثة اثنتين، فقد استوفى ولي المجنيّ عليه الدية؛ لأنّه قتل امرأتين، وهما يعادلان دية رجل. ويبقى الكلام في المقام في حق المتروكة، فإنّ المقتولتين تضمنان ثلثي دية الرجل، والثلث الآخر على المتروكة، فهي تدفع ثلث دية الرجل إلى أولياء المقتولتين.
٤. ولو اختار قتل واحدة من الثلاث، فاللازم على المتروكتين أمران:
١. دفع نصف الدية إلى ولي الدم؛ لأنّه بقتل واحدة منهن لم يستوف إلّا النصف- أعني: خمسمائة دينار- وبقي النصف الآخر فيجب على المتروكتين دفعها إلى ولي الدم.
٢. دفع ثلث دية المرأة إلى ولي المقتولة- كما في المتن-.
وجه ذلك: أنّ المقتولة جنت ثلث دية الرجل، أعني: (٣٣٣ ديناراً تقريباً) فبذلك صار هذا المقدار جزءاً من ديتها، فبقي لها (١٦٦ ديناراً تقريباً) الذي هو ثلث دية المرأة. وهذا هو الّذي تدفعه المتروكتان إليها.
وبالجملة أنّ ولي الدم يطلب نصف دية المجنيّ عليه والمرأة المقتولة تطلب ثلث دية المرأة، فاللازم على المتروكتين دفع خمسمائة دينار مضافاً إلى (١٦٦ ديناراً).---)