احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٠ - الاقتصاص من الحامل
المسألة ٢٣: لا يقتصّ من الحامل حتّى تضع حملها، ولو تجدّد الحمل بعد الجناية، بل ولو كان الحمل من زنا، ولو ادّعت الحمل وشهدت لها أربع قوابل ثبت حملها، وإن تجرّدت دعواها فالأحوط التأخير إلى اتّضاح الحال، ولو وضعت حملها فلا يجوز قتلها إذا توقّف حياة الصبي عليها، بل لو خيف موت الولد لا يجوز ويجب التأخير، ولو وجد ما يعيش به الولد فالظاهر أنّ له القصاص. ولو قتلت المرأة قصاصاً فبانت حاملًا فالدية على الولي القاتل.^
^ الاقتصاص من الحامل
في المسألة فروع:
الأوّل: لا يقتصّ من الحامل لا في النفس ولا في الطرف ولا في حدّ من حدود اللَّه قبل الوضع، لما في إقامتها هلاك الجنين، والجنين بريء لا يهلك بجريمة غيره، فيكون من مقولة الإسراف في القتل المنهيّ عنه في قوله سبحانه: «فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ»[١].
مضافاً إلى ما رواه عمران بن ميثم أو صالح بن ميثم عن أبيه قال: أتت امرأة مُجحّ (الحامل المقرب) أمير المؤمنين عليه السلام فقالت: يا أمير المؤمنين إني زنيت فطّهرني طّهرك اللَّه فإنّ عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة الّذي لا ينقطع. فقال لها: «ممّا أطهّرك؟» فقالت: إنّي زنيت. فقال لها: «وذات بعل أنت---)
[١]. الإسراء: ٣٣.