احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥١ - ٢ في عدد القسامة وقدرها
(--- في الأقل وتكون فيه القسامة خمسون أو ستة.
وهناك احتمال رابع وهو نفي القسامة رأساً ويكون كسائر الدعاوي، بالقضاء بالبيّنة أو يمين المنكر، لكن لم نعثر على القائل بهذين الوجهين، وإنّما الموجود هما القولان الأوّلان.[١] والاحتمال الرابع مخالف لما سيوافيك من رواية ظريف.
إنّما الكلام في دليلي القولين فربما يقال المشهور هو القول الثاني يعني القول بأنّ القسامة في الأعضاء ستة، وقد عرفت القول به عن الشيخ في الخلاف والمبسوط وتبعه ابن البرّاج[٢] وابن حمزة.[٣] والمنقول عن الشيخ المفيد هو القول الأوّل، وهو خيرة سلّار[٤]، وابن إدريس.[٥]
وعلى ذلك فلم يظهر وجود الشهرة في أحد القولين، ويمكن الاستدلال على القول الأوّل- مضافاً إلى كونه أحوط، وأنّ القسامة على خلاف القاعدة، يُقتصر فيه بالمتيقّن، وهو اعتبار خمسين قسامة- بإطلاق ما دلّ على أنّ في العمد خمسون وفي الخطأ خمس وعشرون، كصحيح عبداللَّه بن سنان قال: قال أبوعبداللَّه عليه السلام: «في القسامة خمسون رجلًا في العمد، وفي الخطأ خمسة وعشرون رجلًا وعليهم أن يحلفوا باللَّه».[٦] من غير فرق بين النفس والطرف، ولكن الإطلاق حجّة مالم يكن في البين ما يقيّده، وسيوافيك---)
[١]. جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٥٦.
[٢]. المهذب: ٢/ ٥٠١.
[٣]. الوسيلة: ٤٦٠.
[٤]. المراسم: ٢٣٢ و ٢٤٨.
[٥]. السرائر: ٣/ ٣٣٨.
[٦]. الوسائل: ١٩، الباب ١١ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ١.