احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٧ - لو شهدا على شخص بالقتل العمد وأقر آخر بالقتل
(--- ٤. ولو أراد الولي الدية كانت عليهما نصفين.
هذا وقد أفتى بما ذكرنا الشيخان والحلبي والقاضي والكيدري ويحيى بن سعيد وابن حمزة وابن زهرة، بل ادّعى في الرياض أنّ عبائرهم غير صريحة في المخالفة عدا الحلّي وفخر الدين.[١]
وقد استندوا في ذلك إلى صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل قتل فحمل إلى الوالي وجاءه قوم فشهد عليه الشهود أنّه قتل عمداً، فدفع الوالي القاتل إلى أولياء المقتول ليقاد به، فلم يريموا[٢] حتى أتاهم رجل فأقرّ عند الوالي أنّه قتل صاحبهم عمداً، وأنّ هذا الرجل الذي شهد عليه الشهود بريء من قتل صاحبه، فلا تقتلوه به وخذوني بدمه.
قال: فقال أبو جعفر عليه السلام:
أ. «إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقرّ على نفسه فليقتلوه، ولا سبيل لهم على الآخر، ولا سبيل لورثة الذي أقرّ على نفسه على ورثة[٣] الذي شُهد عليه».
ب. وإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوه، ولا سبيل لهم على الذي أقرّ. ثم ليؤدّ الدية الذي أقرّ على نفسه إلى أولياء الذي شُهد عليه،---)
[١]. جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٢٣.
[٢]. فلم يبرحوا وما زالوا.
[٣]. الصحيح أن يقال:« على الذي شهد عليه» لأنّ المفروض قتل المقرّ لا المشهود عليه، كما سيوافيكفي الشرح.