احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٣ - القصاص في الأنف
(--- ب. ما عليه المحقّق من جواز القصاص إذا لم يسقط منه شيء وقال:
ويقطع العضو الصحيح بالمجذوم إذا لم يسقط منه شيء.[١]
وتبعه العلّامة وقال: إن كان بأنفه جذام أُخذ به الأنف الصحيح ما لم يسقط منه شيء، لأن ذلك مرض ولو سقط منه شيء لم يقتصّ من الصحيح.[٢]
يلاحظ عليه: أنّ الموضوع هو العضو، والمجذوم والصحيح كلّ ذا عضو، فلو قطع الأنف المجذوم وإن سقط منه شيء فقد قطع عضواً، فيقتصّ به بمقدار غير الساقط وإن كان أنف الجاني صحيحاً.
ج. ما في المتن يقتصّ من الصحيح إذا لم يتناثر شيء من أنف المجذوم، وإلّا اقتصّ بمقدار غير المتناثر، وهو الأقوى.
٣. والصغير والكبير والأفطس والأشمّ والأقنى سواء، وذلك لإطلاق قوله: «الأَنْفَ بِالأَنْفِ».
٤. وهل يقطع الصحيح بالمستحشف الّذي هو كالشلل؟
قال العلّامة: وهل يستوي الصحيح والمستحشف، إشكال كالأُذن.[٣]
والظاهر لا، لأنّ المستحشف فاقد للحياة فيشبّه باليد الشلّاء.
٥. ولو قطع المارن- أعني: ما لان من الأنف- أو بعضه ففيه القصاص لإطلاق الأدلّة.---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٣٧.
[٢]. تحرير الأحكام: ٥/ ٥١٤، برقم ٧١٥٤.
[٣]. قواعد الأحكام: ٣/ ٦٤٠.