احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٤ - القصاص في الأنف
(--- ٦. لو قطع المارن مع بعض القصبة، ومراده من القصبة هو الغضروف من الأنف كما يظهر من القول الثالث، خلافاً للّغة فإنّ قصبة الأنف هو عظمه.
فقد ذكر المصنّف احتمالات:
أ. يقتص المجموع ولعلّ المراد: المارن والقصبة، إذ من البعيد أن يقصد العظم أيضاً.
ب. يقتصّ المارن، وفي القصبة حكومة؛ لأنّها نوع من العظم ولا قصاص فيه.
ج. يقتصّ الجميع ما لم تصل القصبة إلى العظم، فيقتصّ الغضروف مع المارن، ولا يقتصّ العظم. ولعلّه يرجع إلى القول الأوّل.
وما اختاره في المتن لعلّه هو خيرة العلّامة في «التحرير» حيث قال: ولو قطع الأنف كلّه مع القصبة وجب القصاص في الجميع.[١]
ولعلّ مراده من الأنف هو المارن وبه عبّر في «المبسوط»[٢]، والفرق بين الوجهين الأوّل والثالث، واضح حيث إنّ الوجه الثالث مشروط بعدم وصوله إلى العظم بخلاف الأوّل.
[١]. تحرير الأحكام: ٥/ ٥١٤.
[٢]. المبسوط: ٧/ ٩٦.