احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٣ - دية المرأة في الأطراف تساوي دية الرجل ما لم تبلغ الثلث
(--- شيء أو قطع أربع وردّ الزائد.
ب. أنّ المرأة مخيّرة بين أخذ الدية وعدم قطع شيء من الأصابع أو قطع الأربعة وردّ دية اثنين بناءً على أنّ الثابت لها بالأصالة إنّما هو الدية، أو القصاص في الأربعة مع ردّ الفاضل.[١]
ولك أن تقول: إنّ المرأة يجوز لها القصاص على وجه التساوي إذا لم تتجاوز الجناية عن الثلث كما إذا قطعت ثلاثة أصابع منها، وأمّا إذا تجاوزت الجناية فهي مخيّرة بين أخذ الدية وعدم قطع شيء من الأصابع، أو قطع الأربعة وردّ دية اثنين، وأمّا إجراء القصاص في اثنين والعفو عن اثنين آخرين، فلم يثبت.
الفرع الثاني: لا شكّ أنّ الحكم السابق قطعي فيما لو قطع الرجل أصابع المرأة بضربة واحدة، وأمّا لو قطعها بضربات متعدّدة بحيث تُعدّ كلّ ضربة جنايةً مستقلّة، كما إذا قطع كلّ إصبع من الأصابع الأربعة في أُسبوع، فالظاهر أنّ للمرأة جواز قطع الجميع من دون ردّ شيء، لأنّ ما سبق من رجوع الدية بعد الثلث إلى النصف هو فيما إذا كانت الجناية واحدة، وأمّا إذا تعدّدت فلكلٍّ حكمٌ ثابت يستصحب عند الشكّ.
الفرع الثالث: إذا انعكس الأمر، فقطعت المرأة أصابع الرجل، فهنا الأمر سهل، فأصبع بأصبع، أي للرجل أن يقطع أربعة أصابع من المرأة في مقابل قطعها أصابعه الأربعة من دون ردّ شيء زائد.
[١]. مسالك الأفهام: ١٥/ ١٢٦.