احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦١ - دية المرأة في الأطراف تساوي دية الرجل ما لم تبلغ الثلث
(--- إلى الشرط كذا يمكن بالعكس.[١]
ومراده من (مفهوم الغاية في الصدر) هو دلالته على شرطية البلوغ فقط دون شيء آخر، أعني التجاوز.
أقول: إنّ الثمرة للقولين لا تظهر في مورد اليد، إذا كانت الدية إبلًا أو ديناراً، وذلك لأنّه لا واسطة بين البلوغ والتجاوز في الإصبع مطلقاً، سواء كانت الدية إبلًا أو ديناراً مثلًا؛ لأنّه لو قطع ثلاث أصابع تكون ديته ثلاثين إبلًا ولا تبلغ ثلث الدية، لأنّ ثلث الدية عبارة عن ثلاث وثلاثين وثلث دينار، فلا يتجاوز الثلث إلّابقطع أربعة أصابع حتّى تكون الدية أربعين من الإبل، وعندئذٍ يتحقّق العنوانان، وعلى ذلك فلا فرق أن يقال: بلغت الثلث أو تجاوزته.
نعم تظهر الثمرة بين كون الموضوع هو البلوغ أو التجاوز في المورد التالي: قد قُرر في محلّه أنّه لو انتهت الجراحة في اللسان إلى استئصاله بالنسبة إلى عامّة الحروف، فعلى الجارح الدية الكاملة، وأمّا في غير الاستئصال فتعتبر الدية حسب حروف المعجم، وهي ثمان وعشرون حرفاً، وتقسّط الدية على الحروف بالسوية، ويؤخذ نصيب ما أعدم منها، فلو قسّمنا الدية الكاملة وهي ألف دينار على عدد الحروف المذكورة، يكون نصيب كل حرف ٧، ٣٥ ديناراً تقريباً، وعلى هذا فلو أدّت الجناية على اللسان إلى ذهاب تسعة أحرف وثلث حرف واحد تكون ديته ٣٣٣ ديناراً تقريباً، وهو ثلث الدية، فلو قلنا بأنّ---)
[١]. جواهر الكلام: ٤٢/ ٨٧.