احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٩ - لو شهد اثنان أو أكثر زورا بما يوجب قتلا أو رجما
المسألة ٣٩. لو شهد اثنان بما يوجب قتلًا كالارتداد مثلًا، أو شهد أربعة بما يوجب رجماً كالزنا، ثم ثبت أنّهم شهدوا زوراً بعد إجراء الحدّ أو القصاص، لم يضمن الحاكم ولا المأمور من قبله في الحدّ، وكان القود على الشهود زوراً مع ردّ الدية على حساب الشهود.
ولو طلب الولي القصاص كذباً وشهد الشهود زوراً، فهل القود عليهم جميعاً، أو على الولي، أو على الشهود؟ وجوه، أقربها الأخير.^
^ لو شهد اثنان أو أكثر زوراً بما يوجب قتلًا أو رجماً
في المسألة فرعان:
الأوّل: لو شهد اثنان بما يوجب قتلًا، أو شهد أربعة بما يوجب رجماً، ثم ثبت كذبهم بعد إجراء الحدّ.
يقع الكلام في مَن عليه القصاص.
لا شكّ أنّ الحاكم والحدّاد لا يضمنان، بل القود على الشهود؛ لأنّ عملهم تسبيب متلف بحكم الشرع. والحاصل: أنّ نسبة القتل إليهما ضعيفة؛ لأنّهما قاما بوظيفتهما الشرعية، وإنّما ينتسب إلى الشهود العالمين بالكذب، فالسبب هنا أقوى في التأثير من المباشر الجاهل.
ويدلّ عليه مرسل ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا، ثمّ رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل، فقال: «إن قال الرابع: وهمت، ضرب الحدّ وغرم الدية؛ وإن قال:---)