احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣١ - أما الفرع الأول إذا قتل البالغ الصبي
المسألة ٥. لو قتل البالغ الصبي قُتل به على الأشبه، وإن كان الاحتياط أن لا يختار ولي المقتول قتله، بل يصالح عنه بالدية، ولا يقتل العاقل بالمجنون وإن كان أدواريّاً مع كون القتل حال جنونه، وتثبت الدية على القاتل إن كان عمداً أو شبهه، وعلى العاقلة إن كان خطأً محضاً، ولو كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فلا شيء عليه من قود ولا دية، ويعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين.^
^ في المسألة فروع نشير إلى عناوينها:
١. إذا قتل البالغُ الصبيَّ.
٢. إذا قتل البالغُ العاقلُ المجنونَ.
٣. إذا أراد المجنونُ قتل العاقلِ، فقتله دفاعاً.
أمّا الفرع الأوّل: إذا قتل البالغُ الصبيَ
فالمشهور أنه يقتل به، قال العلّامة: لو قتل البالغُ الصبيَّ قُتل به على الأصحّ، سواء أكان الصبي مميّزاً أو غير مميّز إن كان القتل عمداً، وإن كان شبيه عمد فالدية كاملة في مال الجاني، وإن كان خطأ فالدية على العاقلة.[١] وقد نزّل الصبي- إذا قُتِل- منزلة البالغ في عامّة الأحكام.
وقال في «المسالك»: القول بقتل البالغ بالصبي مذهب أكثر---)
[١]. تحرير الأحكام: ٥/ ٤٦٤، المسألة ٧٠٦٢.