احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٥ - الفرع الرابع لو عفا بعض الأولياء مجانا
المسألة ١٧: إذا اشترك الأب والأجنبي في قتل ولده، أو المسلم والذمّيّ في قتل ذمّيّ، فعلى الشريك القود، لكن يردّ الشريك الآخر عليه نصف ديته، أو يردّ الولي نصفها ويطالب الآخر به. ولو كان أحدهما عامداً والآخر خاطئاً، فالقود على العامد بعد ردّ نصف الدية على المقتصّ منه، فإن كان القتل خطأً محضاً فالنصف على العاقلة، وإن كان شبه عمد كان الردّ من الجاني. ولو شارك العامد سبع ونحوه يقتصّ منه بعد ردّ نصف ديته.^
^ في المسألة فروع ثلاثة أساسها اشتراك شخصين في قتل آخر مع وجود ملاك القصاص في أحدهما دون الآخر، كما لو اشترك أبٌ وأجنبي في قتل الولد، أو مسلم وذمّيٌّ في قتل ذمّيّ، أو كان أحدهما عامداً والآخر خاطئاً.
فيقع الكلام في أنّ وجود ملاك القصاص في أحدهما دون الآخر هل يوجب سقوط القصاص عمّن فيه ملاكه، كما في الأب والأجنبي فالأوّل يفقد ملاك القصاص دون الثاني، وهكذا في قتل المسلم والذمّيّ الذمّيَّ فالأوّل يفقد ملاكه دون الثاني.
ومن المعلوم أنّ فقدانه في أحد الشريكين دون الآخر لا يوجب سقوط حكم القصاص فيمن فيه ملاكه.
أضف إلى ذلك: أنّه لو شُرّع عدم القصاص في هذه الموارد ربّما يلزم اتّخاذه ذريعة لقتل الأبرياء وإراقة الدماء المعصومة. وإليك التفصيل:---)