احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣ - القول في الموجب
القول في الموجب
وهو إزهاق النفس المعصومة عمداً مع الشرائط الآتية.
المسألة ١. يتحقّق العمد محضاً بقصد القتل بما يقتل ولو نادراً، وبقصد فعل يُقتل به غالباً، وإن لم يقصد القتل به. وقد ذكرنا تفصيل الأقسام في كتاب الديات.^
^ قال المحقّق في تعريف الموجب: وهو إزهاق النفس المعصومة المكافئة، عمداً عدواناً.[١]
فخرج بالمعصومة؛ غيرها وهي كالكافر الحربي، وكلّ مَن أباح الشارع قتله، فلا قصاص فيه.
وخرج بالمكافئة: ما لو قتل غير المكافئ، كالمسلم يقتل الذمّي، والحر يقتل العبد، والأب يقتل الابن، وبالجملة ما يكون القاتل أعلى بالنسبة للمقتول.
وخرج بالعمد: القتلُ خطأ، وما عمده خطأ كالصبي والمجنون.
وخرج بالعدوان: ما لو قتل وليُّ الدم القاتل قصاصاً، أو قتل الدافع عن نفسه من هاجمه، فإنّ قتله ليس عدواناً. ويمكن الاستغناء عنه بالمعصومة،---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ١٩٥.