احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٥ - في ادعاء أولياء المقتول على أحدهما دون الآخر
المسألة ٧. لو فرض في المسألة المتقدّمة، أنّ أولياء الميّت ادّعوا على أحدهما دون الآخر، سقط الآخر، فإن ادّعوا على المشهود عليه سقط إقرار المقرّ، وإن ادّعوا على المقرّ سقطت البيّنة.^
^ في ادّعاء أولياء المقتول على أحدهما دون الآخر
قد سبق الكلام فيما ذكر في المسألة الخامسة، أعني: إذا ما شهد اثنان على كون زيد قاتلًا، وآخران على كون عمرو قاتلًا، فقد مرّ هناك أنّ المحقّق ذكر في «نكت النهاية» أنّ الأولياء لو كانوا ادّعوا القتل على أحدهما يتعيّن هو للقتل.
وفي المقام أيضاً إذا ادّعى الأولياء أنّ القاتل هو المشهود عليه، فليس لهم التعرّض للمقرّ، ولو ادّعوا أنّ القاتل هو المقرّ سقطت البيّنة، لوضوح أنّه إذا لم يكن للأولياء أي ادّعاء على الآخر، لم يكن لهم التعرّض له، وإن قامت البيّنة أو ادّعى المقرّ.
وبذلك يظهر أنّ مورد الرواية غير هذه الصورة، بل لم يكن لأولياء الدم إدّعاء لخصوص واحد منهما.