احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٧ - لو قتل ولد الحلال ولد الزنا
(--- الإشكال عندهم في الصورة الثالثة (ميّز و لم يصف الإسلام) والرابعة (لم يميّز). وجه الاشكال هو عدم وجود التبعية؛ لأنّه ليس ولداً شرعياً يحكم بإسلامه لأجلها، ولذلك تأمّل في المتن واستشكل.
يلاحظ عليه: أنّ ملاك التبعية هو كون المولود ولداً حقيقياً عند العرف والمفروض أنّه كذلك، فولد الزاني المسلم محكوم بالإسلام لأجل التبعية.
ولذلك نرى أنّ العلّامة أفتى بجواز القصاص من دون فرق بين الصور، قال: يقتل ولد الرشدة بولد الزنية مع تساويهما في الإسلام، وعند مَن يرى أنّ ولد الزنا كافر لايقتل به المسلم، والمعتمد ما قلناه.[١]
ثم لو قلنا بعدم التبعية فمع ذلك يجري فيه القصاص؛ وذلك لأنّ الوارد:
«لايقاد المسلم بذمّي».
وإن شئت قلت: لايقاد مسلم بكافر، والمفروض أنّ ولد الزنا في الصورتين الأخيرتين ليس محكوماً بالكفر ولا بالإسلام، فلا يعمّه دليل الاستثناء ...
[١]. تحرير الأحكام: ٥/ ٤٥٩ برقم ٧٠٥٠.