احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٣ - الفرع الثاني دخول قصاص الطرف في قصاص النفس
(--- وأقول- أيضاً-: إنّ الموضوع هو ما إذا جنى عليه جنايتين، لا ما إذا جنى عليه جناية واحدة فسرت وقتلته، فقد اتّفقوا في ذلك على وحدة القصاص، وهو القتل.
إذا علمت ذلك فاعلم أنّ محل النزاع في غير الموضعين التاليين:
١. إذا ضربه ضربة واحدة فقطعت يده فمات بالسراية حيث كانت الآلة مسمومة، فلاريب في دخول قصاص الطرف في قصاص النفس، و لا يقتص منه بغير القتل، كما سيوافيك بيانه عند دراسة الروايات. وقد اتّفقت كلمة الأصحاب على التداخل في صورة السراية.
٢. إذا كان الجرح و القتل بضربتين متفرقتين زماناً كما لو قطع يده ولم يمت به واندملت ثم قتله فلا شكّ في عدم التداخل، و هذا هوالذي أشار اليه في المتن في آخر المسألة حيث قال: «نعم لا إشكال في عدم التداخل لوكان التفريق بوجه اندمل بعض الجراحات، فمن قطع يد رجل فلم يمت واندملت جراحتها، ثم قطع رجله فاندملت، ثم قتله، يقتص منه ثم يقتل».
ولا يخفى أنّه لا حاجة إلى الاندمالين، بل يكفي اندمال واحد.
إنّما الكلام في الموردين التاليين:
١. إذا كانت الضربتان متواليتين زماناً، كما إذا ضربه ضربة فقطعت يده مثلًا، و ضربه ضربة ثانية فقتلته بحيث يكون القتل منتسباً إلى كلتا الضربتين.
٢. إذا كانت الضربتان غير متواليتين زماناً، كما إذا قطع يده ثم قطع---)