احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٥ - الفرع الثالث لو قتل ذمي مرتدا ولو عن فطرة
(--- من القصاص كما هو الحال في الفرع التالي.
الفرع الثاني: لو قتل المرتد ذميّاً ثم عاد إلى الإسلام
مقتضى القاعدة هو القود لتساوي القاتل والمقتول في الدين أي الكفر في حال الجناية وقد عرفت أنّ الميزان هو تلك الحالة، لكن الحكم بعدم القود في المتن لأجل تحرّم المرتد حال الجناية بالإسلام فصار مانعاً من القود وإلّا فالإسلام المتأخر لا يمنع من القود الثابت. وما يقال من أنّ الميزان هو حال القصاص لا الجناية ينافي ما سبق من أنّ الملاك حال الجناية فلاحظ، نعم عليه الدية لأن الذمّيّ محقون الدم، وكل مورد يمتنع القصاص تتعيّن الدية، على تأمّل في كليّة القاعدة.
الفرع الثالث: لو قتل ذميٌّ مرتدّاً ولو عن فطرة
قال الشيخ: إذا قتل نصرانيٌّ مرتدّاً وجب عليه القود، وليس للشافعي فيه نصٌّ، ولأصحابه فيه ثلاثة أوجه: قال أبو إسحاق: لا قود له ولادية، ومنهم من قال: عليه القود فإن عفا فعليه الدية، وقال أبو الطيب ابن سلمة: عليه القود، فإن عفا فلا دية له[١].
ثم إن الداعي لعنوان هذه المسألة كما مرّ هو تحديد قولهم: «المرتد مهدور الدم» فهل هو مهدور الدم لخصوص الإمام أو للمسلمين أو لأعم منهم ومن غيرهم، فصار ذلك سبباً لعنوان المسألة، وبما أن المرتد ليس مهدور---)
[١]. الخلاف: ٥/ ١٧٢، المسألة ٣٤.