احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨١ - الفرع الأول في استرقاق أولاد الذمي القاتل
المسألة ٥. أولاد الذمّيّ القاتل أحرار لا يسترقّ واحد منهم لقتل والدهم، ولو أسلم الذمّيّ القاتل قبل استرقاقه لم يكن لأولياء المقتول غير قتله.^
^ في المسألة فرعان:
الفرع الأوّل: في استرقاق أولاد الذمّيّ القاتل
الظاهر أنّ المراد من الأولاد هم الأصاغر لا مطلق الأولاد، كما يقول المحقّق: وفي استرقاق ولده الصغار تردّد، أشبهه بقاؤهم على الحرية.[١]
وقال العلّامة: وهل يسترق الأولياء أولادهم الأصاغر؟ قال الشيخ: نعم، ومنعه ابن إدريس.[٢]
وجه الاسترقاق هو تبعية الولد لأبيه، وقد ثبت له الاسترقاق فيثبت لتابعه؛ ولأنّ المقتضي لحقن دمه هو وماله ونفي استرقاقه هو التزامه بالذمّة، وبالقتل خرقها فتجري عليه أحكام الحرب، التي من جملتها استرقاق أصاغر أولاده.[٣]
ووجه عدمه هو أنّ المتيقّن من تبعية الأولاد للآباء في الاسترقاق إذا أسروا في ميدان القتال لا في هذه الصورة، فأصالة بقائهم على الحرية لانعقادهم عليها كافٍ في عدم جواز استرقاقهم مضافاً إلى أنّ جناية الأب---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢١١.
[٢]. تحرير الأحكام: ٥/ ٤٥٥ برقم ٧٠٤١.
[٣]. فالتبعيّة في المقام سبب لاسترقاق الولد الصغار. بخلاف التبعية في قتل ولد الزانية حيث إنّها سبب لقتل القاتل المسلم وعدم التبعية لعدم قتله، فانتظر.