احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٧ - لو قلع ذو عينين عين أعور
المسألة ٢٢. لو قلع ذو عينين عين أعور اقتصّ له بعين واحدة، فهل له مع ذلك الردّ بنصف الدية؟ قيل: لا، والأقوى ثبوته، والظاهر تخيير المجنيّ عليه بين أخذ الدية كاملة وبين الاقتصاص وأخذ نصفها، كما أنّ الظاهر أنّ الحكم ثابت فيما تكون لعين الأعور دية كاملة، كما كان خلقة أو بآفة من اللَّه، لا في غيره مثل ما إذا قلع عينه قصاصاً.^
^ لو قلع ذو عينين عين أعور
في المسألة فروع:
الأوّل: للأعور الاقتصاص من ذي العينين، قال المحقّق: لو قلع ذو العينين العين الصحيحة من أعور، اقتصّ له بعين واحدة إن شاء، وهل له مع ذلك نصف الدية؟ قيل: لا، لقوله تعالى: «وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ»، وقيل: نعم، تمسّكاً بالأحاديث، والأوّل أولى.[١]
لا شكّ أنّ للأعور الاقتصاص من ذي العينين بعين واحدة، لقوله سبحانه: «وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ»، إنّما الكلام في أمر آخر وهو أنّ هذه الجناية سببت عمى الأعور، بخلاف قصاص الأعور من الصحيح- الذي مرّ الكلام فيه في المسألة السابقة- إذ أنّه تبقى له عين صحيحة، فصار ذلك سبباً لبحث أمر آخر وهو الفرع الآتي.
الفرع الثاني: هل يثبت مع القصاص وجوب ردّ نصف الدية إلى الأعور لأجل صيرورته أعمى أو لا؟---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٣٦.