احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٦ - الفرع الثاني لو كان أحد القاتلين عامدا والآخر خاطئا
(---
الفرع الأوّل: لو اشترك الأب والأجنبي في قتل الولد
إذا اشترك الأب والأجنبي في قتل الولد، أو المسلم والذمّيّ في قتل ذمّي، فعلى الشريك القود، ومجرّد عدم تعلّق حق القصاص بالشريك الآخر لا يكون مانعاً من تعلّقه به، إلّاأنّ الأجنبي مثلًا لمّا لا يتحمّل إلّانصف نفس المقتول، والتقسيط في القصاص غير ممكن، فيقتصّ منه ولكن برد الشريك الآخر عليه نصف ديته، ويمكن أن يرد الولي نصف الدية إليه ويرجع على الآخر بما دفع.
وعلى كلّ تقدير فيملك الجاني عند القصاص نصف الدية إمّا من الشريك (الأب والمسلم) أو من وليّ الدم.
الفرع الثاني: لو كان أحد القاتلين عامداً والآخر خاطئاً
لو كان أحدهما عامداً والآخر خاطئاً، فحقّ القصاص يتعلّق بالعامد دون الخاطئ، فعليه يقاد من العامد لكن بعد ردّ نصف الدية إلى الجاني، وذلك لما مرّ من أنّه لا يتحمّل إلّانصف نفس المقتول، فلا يصحّ قتله في مقابل النصف، وبما أنّ التنصيف غير ممكن فيجبر بدفع الدية إليه.
ثم إنّه يقع الكلام فيما إذا كان أحد الشريكين خاطئاً محضاً فديته على العاقلة.
وإن كان شبه عمد كانت الدية عليه، فقول المصنّف: «كان الرد من الجاني»، يريد به الخاطئ ومن ارتكب شبه العمد.---)