احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٤ - ما هو المتعين أولا وبالذات في قتل العمد؟
(--- وأمّا النبويان فلم يثبت سندهما، ويمكن حملهما على ما إذا أراد القاتل ذلك، نظير خبر العلاء بن فضيل عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «والعمد هو القود أو رضا وليّ المقتول».[١] فإنّه محمول على ما إذا أراد القاتل ذلك.
^^^
ثمّ إنّ هنا فروعاً ذكرها المصنّف نشير إليها:
١. لو عفا الولي القود، يسقط ما هو الواجب عيناً، وليس للولي مطالبة الدية، لعدم وجوبها عليه عيناً ولا تخييراً؛ ولو بذل الجاني نفسه ليس للولي غيرها، لما علمت من أنّ القصاص هو المتعيّن.
٢. لو عفا الولي بشرط الدية- والمراد من الشرط هنا الشرط الفقهي لا الأُصولي، نظير قولك: آجرتك الدار على أن تخيط لي قميصاً، فهو بمعنى طلب فعله، ولا يُعدّ مثل ذلك تعليقاً للإجارة بالخياطة بل الإنشاء مطلق غير أنّ المنشأ مقيّد بإنشاء الفعل- وقبل الجاني يحصل الانقلاب ويسقط القود وتتعيّن الدية.
وبذلك يُعلم أنّ المراد من «شرط الدية» كونها في ذمّة الجاني، وقد حصلت المبادلة بين القصاص واشتغال ذمّته بالدية، ويصبح عقداً واجب الوفاء به.
وبذلك يُعلم ضعف ما في «الجواهر» حيث قال: إنّه مبني على---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ١ من أبواب ديات النفس، الحديث ١٣.