احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٧ - لو كان المدعي أو المدعى عليه أكثر من واحد
(--- يلاحظ على الاستدلال- مضافاً إلى وقوع البطائني في سند الرواية- أنّ الظاهر من صدر الحديث أنّ المتهم بالقتل كان شخصاً واحد حيث جاء فيها:
«فعلى المدّعي أن يجيء بخمسين يحلفون أنّ فلاناً قتل فلاناً» فعلى هذا لا عبرة بالجمع في قوله: «فإنّ على الذين ادّعى عليهم ...» فلعلّ الإتيان بصيغة الجمع باعتبار تعدّد الموارد.
٢. ما في رواية عبداللَّه بن سنان. قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن القسامة، هل جرت فيها السنة ... إلى أن قال: إنّما قتل صاحبنا اليهود، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «يحلف اليهود».[١]
وجه الاستدلال: أنّ الأمر بحلف اليهود، دليل على أنّ المدّعى عليه أكثر من واحد، ومع ذلك اكتفى بحلف خمسين رجلًا لا أكثر، وقد ورد هذا التعبير في غير واحدة من الروايات، وقد أشرنا إليه في الهامش.
يلاحظ عليه: أنّ الظاهر أنّ في النسبة توسّعاً حيث نسب فعل الفرد إلى كلّ من ينتمي إليه في العقيدة. ولذلك جاء في بعض النصوص في نفس الواقعة: إن فلانا اليهودي قتل صاحبنا.[٢]
وعلى هذا فلا دلالة في الروايتين على ما عليه الشيخ في «الخلاف»، ولابدّ أن يرجع إلى القاعدة كما سيوافيك.---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ١٠ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ١، ولاحظ الحديث ٣ و ٥ فقد نسب القتل إلى اليهود.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ٩ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ٣.